ماب تؤازر الناجين من مجزرة صبرا وشاتيلا في سعيهم لحقوقهم العادلة

تحيي جمعية العون الطبي للفلسطينيين (ماب) الذكرى الواحدة والأربعين لمجزرة صبرا وشاتيلا والتي لازالت تلقي بظلالها المأساوية على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وبما يوضّح الحاجة العاجلة لتمكينهم من ممارسة كامل حقوقهم في الصحة والكرامة.

تبرهن مأساة صبرا وشاتيلا كمّ المعاناة التي يخوضها اللاجئون الفلسطينيون، فخلال المجزرة التي امتدت لثلاث أيام بين 16 و18 أيلول من عام 1982 قتلت وأصابت ميليشيات الكتائب اللبنانية المئات منهم ومن المدنيين العزّل في مخيم صبرا وشاتيلا، أما الجيش الإسرائيلي—الذي كان قد اجتاح لبنان سابقاً من ذات العام وقام بمحاصرة المخيم—فلم يتدخل بالرغم من إدراكه الكامل لما حصل داخل المخيم.

في إحيائنا لهذه الذكرى الأليمة نطالب المجتمع الدولي بدعم أسر الناجين في سعيهم للعدالة والمساءلة، خاصةً وأن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان—وبعد 75 عاماً من تهجيرهم القسري من وطنهم—لازالوا قابعين في وضع مستديم من الأزمات الإنسانية وانعدام الاستقرار فظروفهم المعيشية آخذةٌ بالتدهور في كافّة مخيماتهم منذ بداية الأزمة الاقتصادية الخانقة في لبنان في عام 2019، والتي زاد من حدتها مؤخراً الاقتتال بين مجموعات فلسطينية مسلحة في مخيم عين الحلوة.

تسبب الاقتتال في نزوح الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين كما ألحق أضراراً جسيمة ببيوتهم، وبعد محاولات غير ناجحة في التوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار، استأنفت المجموعات المسلحة اقتتالها في 7 أيلول بما عرّض حياة المدنيين للخطر من جديد.

استجابةً للحاجات الطارئة قامت ماب عبر طاقمها من القابلات المجتمعيات بتقديم الرعاية اللازمة للأسر النازحة من المخيم للمناطق المحيطة به، كما قامت الجمعيات الشريكة لماب—جمعية نبع وجمعية نجدة وجمعية التضامن للتنمية الاجتماعية والثقافية—بتقديم خدمات الدعم النفسي-الاجتماعي للأطفال وأسرهم في مواجهة الضغوطات الناشئة عن النزوح ومعايشة أحداث العنف.

في شرحها للدورَ الذي تقوم به ماب تشير وفاء دكور—مديرة برامج ماب في لبنان—أن: "ماب ثابتة في التزامها بتوفير الرعاية الصحية الضرورية للاجئين الفلسطينيين ذوي الحاجة سواءً بسبب أهوال مجزرة صبرا وشاتيلا في عام 1982 أو أزمات الوقت الحاضر."

وتضيف دكور: "أننا ملتزمون بذات الدرجة من الجديّة بمناصرتنا للحل العادل للفلسطينيين في لبنان وفي المنطقة فقد طال أمد حرمانهم من حقوقهم."

في اقتراب ذكرى تأسيسها الأربعين تعزم ماب على مواصلة عملها من أجل مستقبلٍ يتمتع فيه كافة الفلسطينيين بالقدرة على الوصول إلى نظام رعاية صحية فعّال ومستدام تقوم عليه كوادر محلية ومستقبلٍ يتمتع فيه الفلسطينيون بكامل حقوقهم في الصحة والكرامة.

نرجو فضلكم في ضمِّ صوتكم لحملتنا "جيل فلسطين"  لنقف سوياً مع الفلسطينيين—صغارهم وكبارهم—من أجل مساعدتهم في بناء مستقبل مشرق لطالما تطلعوا له.

صورة: بقالة خضروات وفواكه في مدخل مخيم شاتيلا جنوب لبنان (المصدر: اليزابيث فِت، 30 آب 2022)

Stay updated – join our mailing list

* indicates required
Your Interests