مستوصف التضامن يخدم المجتمعات المحلية في غزة منذ عام واحد!
7 نوفمبر 2025
في غضون عامين، قام الجيش الإسرائيلي بتفكيك نظام الرعاية الصحية في غزة بشكل ممنهج، تاركاً مليوني فلسطيني دون الحصول على العلاج والدواء المناسب. وقد فرضت الإبادة الجماعية ضغطًا أكبر على ما تبقى من المستشفيات التي تعمل بشكل جزئي، حيث يواصل الأطباء والممرضات بذل كل ما في وسعهم لتقديم الرعاية.
تتمثل رؤية منظمة MAP في مستقبل يستطيع فيه جميع الفلسطينيين الوصول إلى نظام رعاية صحية فعّال ومستدام ومحلّي القيادة، ونحن نواصل العمل من أجل تحقيق ذلك على الرغم من الاحتلال العسكري الإسرائيلي والإبادة الجماعية. يعمل فريقنا في غزة على دعم ترميم المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية ودعم الشركاء المحليين لتوفير الرعاية الطبية الطارئة وتوفير المعدات والأدوية والخدمات التي تشتد الحاجة إليها.
استجابةً للعدد الهائل من الفلسطينيين المهجرين قسراً في غزة (يقدر عددهم حالياً بـ90% من السكان) الذين يعيشون في خيام مؤقتة وملاجئ مؤقتة أخرى، افتتحت منظمة MAP مستوصف التضامن في دير البلح وسط قطاع غزة لتقديم خدمات الرعاية الصحية للفلسطينيين في المنطقة المحيطة.
يقدم موظفونا، جنباً إلى جنب مع أخصائيي الرعاية الصحية المحليين، مجموعة كبيرة من الخدمات في العيادة بما في ذلك دعم الصحة النفسية والعناية بالجروح واللقاحات وطب الأسرة.
قالت مرام الشرفاء، مديرة برنامجنا الطبي بالإنابة في غزة: "منذ النزوح الواسع النطاق من مدينة غزة، ازداد الطلب على خدماتنا بشكل ملحوظ، خاصة فيما يتعلق بالعناية بالجروح وإدارة الأمراض المزمنة. ويواجه العديد من المرضى كبار السن تحديات في الحصول على أدويتهم، ويقطع بعضهم مسافات طويلة لمجرد الحصول على الرعاية. وهذا يحفزنا على الاستمرار والبقاء حاضرين والاستمرار في الدفاع عن حق مرضانا في الصحة.
نحن نعمل باستمرار على توسيع قدراتنا حتى نتمكن من الوصول إلى المزيد من المحتاجين. أنا شخصياً أحب العمل هنا. يسمح لي هذا المكان بالخدمة والتواصل مع الناس والاستماع إلى قصصهم. إنه يمنحني القوة والأمل حتى في أصعب اللحظات. سنستمر في الوقوف إلى جانب مجتمعنا طالما بقيت الحاجة قائمة، فأينما كان الناس سنكون معهم أينما كانوا".
في 20 تموز/يوليو، أُجبر المستوصف على الإخلاء بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر تهجير قسري للمنطقة. لم يكن أمام الفريق سوى ساعات فقط لحزم أكبر قدر ممكن من الأدوية والمعدات التي استطاعوا حملها في سياراتهم، دون أن يعرفوا متى أو ما إذا كانوا سيتمكنون من العودة. لقد دُمر طاقمنا والمجتمعات التي نخدمها وبقي 400 مريض دون رعاية كل يوم.
وفي يوم الأحد 27 يوليو/تموز، رفعت القوات الإسرائيلية أمر التهجير القسري وتمكّن الفريق من العودة واستئناف استقبال المرضى في غضون أيام.
كان فلاح يتلقى العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي في العيادة خلال الشهرين الماضيين بعد تعرضه لحادث أدى إلى إصابة في كتفه. ويصف تجربته بأنها نقطة تحول في رحلة تعافيه: "كنت آتي إلى المستوصف منذ فترة. في البداية، كنت محطمًا تمامًا وأشعر بألم شديد. أخبرت وسام، أخصائي العلاج الطبيعي، أن حلمي هو أن أتمكن من تحريك ذراعي ولو بنسبة 70%. واليوم أستطيع تحريكها بحرية واستخدامها مجدداً، وما زلت أتابع جلساتي. لقد قطعتُ شوطاً طويلاً في مرحلة التعافي واستعدت أكثر مما كنت أتخيل. أشعر براحة كبيرة هنا، ربما لأن وسام يعاملني كصديق، ونتحدث عن كل شيء. إن المجيء إلى هنا يشعرني بالراحة النفسية بقدر ما هو علاج بدني."
ومع اشتداد الاجتياح الإسرائيلي لمدينة غزة، وتزايد أعداد الفلسطينيين الذين يتم طردهم من منازلهم وإجبارهم على النزوح جنوباً، فإن المستوصف يمثل شريان حياة حيوي للمجتمعات المحلية. وهي تخدم الآن أكثر من 600 مريض يومياً.
على الرغم من التحديات الهائلة التي واجهها الفريق في العام الماضي وما زال يواجهها، إلا أنهم ثابتون في عملهم، ولا يتزعزع تصميمهم على تقديم أفضل رعاية ممكنة لمجتمعهم.
وقال محمد الخطيب، نائب مدير منظمة MAP، محمد الخطيب: "نحن محظوظون حقًا بطواقمنا المتفانية، فعلى الرغم من كونهم نازحين ويعانون من نفس المعاناة التي يعاني منها جميع الفلسطينيين في غزة، إلا أنهم قادرون على تقديم الدعم والخدمات الأساسية بنهج شامل كالذي نفخر به في عيادتنا. وهذا هو السبب الذي يجعلنا في جمعية الشراكة الطبية العربية ملتزمون بالتركيز على القدرات المحلية لإعادة الإعمار ودعم الفلسطينيين، لأنهم مهما كانت الظروف، ما زالوا يواصلون النهوض والعطاء".
المحتويات ذات الصلة