مستشفى شمال غزة يقدم الرعاية الصحية المنقذة للحياة بدعم من خطة عمل المساعدة الطبية في ظل الهجمات الممنهجة
7 نوفمبر 2024
يقدم مستشفى جمعية أصدقاء المرضى الخيرية في مدينة غزة خدمات الرعاية الصحية الأساسية في أقسام الطوارئ والتوليد والأمراض النسائية والجراحة لأكثر من أربعة عقود. منذ أن بدأ الجيش الإسرائيلي في تفكيك النظام الصحي في غزة بشكل منهجي في أكتوبر 2023، لعب مستشفى جمعية أصدقاء المريض الخيرية دورًا حاسمًا في توفير الرعاية الصحية المنقذة للحياة للفلسطينيين، بدعم من منظمة أطباء بلا حدود.
تعرض المستشفى لأضرار غير مباشرة جراء القصف العسكري الإسرائيلي. فقد تضررت غرف العمليات ومحطات الأكسجين والكهرباء والإمدادات الأساسية مرارًا وتكرارًا. ومع ذلك، حافظت المؤسسة الفلسطينية للخدمات الطبية الفلسطينية وطاقمها على صمودها وأعادوا ترميم الأقسام المتضررة للحفاظ على الخدمات متاحة.
"لقد تضرر قسم التوليد وأمراض النساء والولادة، لكن عيادة النساء مستمرة في العمل. إلا أن العيادة الخارجية أُغلقت بالكامل، كما دُمر المستودع ومعدات الصيدلية مما تسبب في فقدان العديد من المستلزمات"، قال الدكتور أحمد اسحق، المشرف على عمليات المستشفى. "في وقت سابق من هذا العام، تمكنا من ترميم المستشفى، ولكن مرة أخرى، تضررت بعض الأجزاء بسبب التفجيرات القريبة. ومع ذلك، فقد واصلنا جهودنا لإعادة البناء، إيماناً منا بأن شعبنا يستحق منا الكثير."
يقول الدكتور إسحق: "[منذ أكتوبر 2023، عندما توقفت معظم المستشفيات في شمال غزة، وخاصة مستشفيات الأطفال مثل الدرة والرنتيسي عن العمل، كان على مستشفى فلسطين للسرطان أن يتدخل لتقديم رعاية إضافية". "مع إغلاق المستشفى الأهلي العربي في بداية الحرب، لعب مستشفانا دورًا حاسمًا في إجراء معظم العمليات الجراحية في غزة. كانت عيادة النساء وحدها تستقبل أكثر من 300 مريضة يومياً، وكانت العمليات الجراحية تُجرى على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع".
منذ أغسطس/آب 2024، لم تكتفِ منظمة MAP بتوفير الموظفين والموارد الأساسية فحسب، بل ساعدت أيضًا في ترميم المرافق المتضررة وإنشاء مرافق جديدة. ومن بين هذه الجهود، ساعدت منظمة MAP في إنشاء وحدة العناية المركزة للأطفال في سبتمبر/أيلول، والتي توفر الآن الرعاية المنقذة لحياة الأطفال الخدج.
هذه هي أول وحدة رعاية الأطفال حديثي الولادة في المؤسسة الفلسطينية للخدمات الطبية الفلسطينية التي تقدم الرعاية المتخصصة للأطفال حديثي الولادة في غزة، وخاصةً أطفال شمال غزة، الذين لا يملكون بدائل كثيرة للبقاء على قيد الحياة في ظل تكثيف إسرائيل لهجماتها العسكرية وتشديد الحصار هناك. وقد حذرت الأمم المتحدة من أن "جميع سكان شمال غزة معرضون الآن لخطر الموت".
ونتيجة لأوامر التهجير القسري الأخيرة التي أصدرتها القوات الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول والهجمات المتكررة، فقد اضطر مستشفى كمال عدوان، الذي يضم وحدة العناية المركزة الوحيدة لحديثي الولادة في محافظة شمال غزة، إلى الخروج من الخدمة. لتغطية الفجوة في خدمات الرعاية الصحية، اتخذت منظمة أطباء بلا حدود إجراءات فورية لدعم مستشفى كمال عدوان لإنشاء وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، وتوفير الدعم اللازم لخدمة السكان المكتظين في مدينة غزة، حيث لجأ العديد من المهجرين قسراً من شمال غزة.
وقد شملت مساهمات منظمة MAP دعم الطاقة البديلة للتعويض عن أنظمة الطاقة الشمسية المتضررة في المستشفى، مما يضمن استمرار عمل مستشفى فلسطين للخدمات الطبية الفلسطينية رغم نقص الطاقة. كما دعمنا أيضاً مختبر الجمعية الفلسطينية للخدمات الطبية الفلسطينية بالمعدات والإمدادات الحيوية، وأنشأنا وحدة لسوء التغذية بالتعاون مع منظمة ميد غلوبال لتلبية احتياجات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و59 شهراً في غزة.
"في الأشهر الثلاثة الماضية، استقبل المستشفى أكثر من 1,700 طفل شهريًا، وارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بشكل حاد. على سبيل المثال، في شهر يوليو استقبلنا 1,100 حالة، بينما تجاوز العدد في شهر سبتمبر 4,780 حالة".
وقد شهد مستشفى الولادة والأطفال الفلسطيني ارتفاعًا ملحوظًا في عدد المرضى الوافدين من 7,320 مريضًا في يوليو إلى 42,999 مريضًا في أكتوبر، مما يؤكد الدور الحيوي لعمل منظمة ماب في دعمهم في توفير رعاية صحية جيدة يسهل الوصول إليها في ظل استمرار الفظائع التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في شمال غزة. يتحدث الدكتور إسكيك عن الأمل الذي جلبته منظمة ماب للمستشفى: "بدعم من منظمة MAP، نواصل إعادة البناء وتوسيع نطاق الرعاية. فشعبنا لا يستحق أقل من ذلك."
وعلى الرغم من فقدان سيارات الإسعاف والموارد بسبب الغارات الجوية العسكرية الإسرائيلية، وفي ظل محدودية الطعام الذي يتلقاه طاقم العمل الطبي في مستشفى فلسطين للخدمات الطبية الفلسطينية، إلا أن الفريق الطبي يواصل خدماته بلا كلل. يمشي الدكتور سعيد صلاح، المدير الطبي البالغ من العمر 70 عاماً تقريباً، من جباليا إلى المستشفى في مدينة غزة كل يوم لعلاج المرضى.
يبذل فريق العمل في المؤسسة الفلسطينية للخدمات الطبية الفلسطينية كل ما في وسعه لضمان توفير الرعاية الصحية المنقذة للحياة للفلسطينيين، لكن الرعاية الصحية لا تزال في خطر. وكما يوضح الدكتور إسحق: "نحن بحاجة ماسة إلى الدعم، خاصةً المستلزمات الطبية والمواد الاستهلاكية، حيث تفتقر السوق المحلية إلى هذه المواد. نحن بحاجة إلى الدعم والمساعدة لضمان استمرار تقديم الخدمات لشعبنا في ظل هذه الظروف الصعبة."
تبرع الآن لمواصلة دعم المستشفيات في غزة.