" نشعر بأن أحدهم يكترث لصحتنا ويهتم بسلامتنا حين تزورنا قابلات ماب"

يعيش اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات مكتظة في لبنان حيث يواجهون سياسات تمييزية أدّت مع نشوب الأزمة الاقتصادية في لبنان إلى تدهور جسيم في مستويات معيشتهم وإلى معاناة 93% منهم من الفقر، وتنطوي على هذا التدني في مستويات معيشتهم مواجهتهم لمخاطر صحية تؤثر بشكل خاص على النساء والأطفال.

تعمل في هذا السياق جمعية العون الطبي للفلسطينيين (ماب) عبر فريقها من الممرضات والقابلات على توفير رعاية صحية جيدة في المجتمعات المحلية للاجئين الفلسطينيين، حيث يقوم فريقها بزيارات لبيوتهم في المخيمات لإجراء فحوصات طبية ومعاينة لحالات النمو لدى الأطفال حديثي الولادة ولأمهاتهم بالإضافة إلى توفير خدمات دعم الصحة النفسية.

تشارك رنيم*، 24 عاماً، تجربتها في الاستفادة من خدمات فريق ماب حيث قامت الممرضة لميس بمساعدتها خطوة بخطوة أثناء حملها وهو الدعم الذي عبّرت رنيم عن حاجتها الماسّة له أثناء حملها لجنينها الأول.

تسكن رنيم مع زوجها أيمن* وطفلها البالغ ثمان شهور في بيت صغير في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، وكان أيمن قد اضطر للجوء من سوريا عقب اندلاع الحرب إلى لبنان حيث حصل في البداية على عمل في مطعم إلا أنه خسر وظيفته قبل أربع سنوات ويواجه منذ حينها صعوبة في العثور على عمل بديل بسبب القيود المفروضة على حق الفلسطينيين في العمل في لبنان وبسبب تبعات جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية هناك.

تعبّر رنيم عن أثر هذه الأوضاع على أسرتها بقولها: "ليس لدينا مصدر دخل ثابت فأيمن يعمل أحياناً في أشغال مؤقتة وهو ما يعني أننا نستطيع الإنفاق فقط حين يجد عملاً، أما دون ذلك فنحن في غالب الوقت لا نستطيع الإنفاق." تقدّم كلٌّ من أسرة رنيم وأسرة أيمن الدعم لهما لتوفير الحاجات الأساسية لطفلهما مثل الطعام والحفاظات إلا أن رنيم تآمل أن يجد أيمن عملاً يوفّر لأسرتهم مصدر دخل ثابت.

زارت الممرضة لميس رنيم أثناء حمل الأخيرة لمعاينة صحتها بشكل دوري، وهي الزيارات التي أكدت رنيم على أهميتها: "لولا اهتمام لميس وزياراتها المنزلية لما لاحظتُ ارتفاع ضغط دمي أثناء الحمل لأني اعتقدتُ أن ذلك طبيعي إلا أن لميس تابعت حالتي وقامت بتحويلي لتلقي العناية الطبية في عيادة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)."

وتتابع رنيم: "تساعد الزيارات المنزلية على تخفيف القلق والضغط الواقعين على النساء الحوامل والأمهات حديثات الوضع في المخيم خاصةً إذا لم يكن بمقدورهن الحصول على الرعاية التي يحتجنها. نحن نشعر بأن أحدهم يكترث لصحتنا ويهتم بسلامتنا حين تزورنا قابلات وممرضات ماب."

يؤدي تفشّي التضخم في لبنان إلى ارتفاع كبير في أسعار الأدوية الأساسية وهو ما دفع الممرضة لميس—بالإضافة إلى توفير الرعاية الطبية لرنيم وطفلها—لتوفير الفيتامينات لها والتي لم يعد بمقدور رنيم تأمين ثمنها.

تعبّر رنيم عن إمتنانها العميق لقابلات وممرضات ماب وتقوم دوماً بتشجيع النساء الحوامل والأمهات حديثات الوضع على التسجيل للاستفادة من مشروع ماب معللة ذلك بأن "القابلات والممرضات معروفات لدينا وينلن حبّ الأمهات في المخيم. يتمتع الفريق بسمعة طيبة جداً في مجتمعنا بسبب الرعاية ذات الجودة العالية التي يقدمها لنا."

وتضيف رنيم: "تستعمل الأمهات في المخيمات مجموعات واتس آب لدعم بعضهن البعض ومشاركة المعلومات والمصادر والخدمات المفيدة مثل الخدمات التي تقدمها ماب لرعاية صحة الأمهات والأطفال. أتمنى أن يستمر هذا العمل لأنّه يقدم الكثير من الدعم للنساء الحوامل والأمهات."

نرجو تبرعكم الكريم اليوم لدعم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

*تم تغيير الأسماء لحماية الخصوصية.

Stay updated – join our mailing list

* indicates required
Your Interests