في معونتها المستجدة لحمايتهم من الإعتداءات المتصاعدة: ماب تعزز وقاية طواقم الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني

وسط تصاعد خطير في الإعتداءات على طواقم الإسعاف والطوارئ في الضفة الغربية المحتلة هذا العام ستقدم جمعية العون الطبي للفلسطينيين (ماب) ستراتٍ واقيةٍ من الرصاص لطاقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بما يعزز من قدرته على الاستمرار في توفير الرعاية المنقذة للحياة للفلسطينيين في ظل تعرضهم لعنف الجيش والمستوطنين الإسرائيليين.

بالرغم من استمرار تدهور الوضع الصحي والإنساني في الضفة الغربية إلا أن طواقم الإسعاف والطوارئ لازالوا يتعرضون لهجمات عنيفة وعرقلة ممنهجة في محاولة وصولهم للمرضى والجرحى فيما وصفته لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة على أنه "أحد أخطر الأماكن في العالم على الأخصائيين الصحيين".

وقالت ميلاني وورد، الرئيسة التنفيذية لماب، أن الجمعية:

تتخذ هذه الخطوة غير المسبوقة استجابةً لنداء عاجل من الطواقم الطبية الفلسطينية لتوفير الوقاية لهم من العنف الذي يتعرضون له أثناء أداء عملهم.

لقد استمعتُ بنفسي في الأسبوع الماضي في جنين لمسعفي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أثناء تبيانهم للحاجة لهذه المعونة. يجب ألا تتعرض أي طواقم طبية لاستهداف حياة أفرادها أثناء إنقاذهم للآخرين ولذلك فإن شأن ضمان سلامتهم ذو أهمية قصوى من أجل تمكين مواصلتهم توفيرَ الرعاية الصحية للفلسطينيين ذوي الحاجة.

ستقدّم ماب لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني 20 سترة وخوذة واقيةً من الرصاص—بقيمة إجمالية تبلغ 24,000 دولار أمريكي، ويأتي ذلك ضمن استمرار ماب في استجابتها لحالة الطوارئ في الضفة الغربية هذا العام والتي وفرّت عبرها حتى الآن الأدوية والمعدات الأساسية للمستشفيات ومراكز طب الطوارئ التي تتعامل مع تدفق المصابين، وقدّمت حقائب إسعاف أولية للمستجيبين الأوائل والمسعفين المتطوعيين، ودرّبت المسعفين والطواقم الطبية في مجال رعاية الصدمات.

سجّلت جميعة الهلال الأحمر الفلسطيني 193 حالة انتهاك ضد طواقهما الطبية في حوادث مختلفة خلال الشهور الست الأولى من العام الجاري، وهو ما يشكّل زيادة بنسبة 310% عن عدد الإعتداءات في ذات الفترة من العام السابق. تشمل الانتهاكات المسجلة إعتداءات جسدية على الطواقم الطبية، وإستهدافهم بالذخيرة الحية والأسلحة الأخرى من قِبل قوات الجيش الاسرائيلي، وعرقلة الطرق بشكل متكرر أمامهم خلال محاولتهم الوصول للجرحى؛ وهو ما قاد في العام الماضي لإصابة 105 مسعف أثناء أداء عملهم—بما فيه عبر استهدافهم بالرصاص الحي والرصاص الفولاذي المغطى بالمطاط.

وفي إشادته بمعونة ماب المستجدة يؤكد أحمد جبريل، رئيس قسم الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر في نابلس، أن:

الدعم الكريم من ماب يبرهن حرصها على سلامة وعافية الطواقم الطبية لدينا. ستوفر السترات الواقية من الرصاص وسيلة حماية أساسية بالنسبة لطاقمنا خاصةً مع ما نشاهده من تصاعد العنف ضد الطواقم الطبية مثلما في جنين مؤخراً. ستسمح لنا السترات بمواصلة إنقاذ الحياة وتوفير الخدمات الطبية اللازمة ومواجهة الشدائد في فعل ذلك.

سابقاً خلال الشهر الجاري وخلال هجمتها الأخيرة على مخيم جنين للاجئين قامت قوات جيش الإحتلال الإسرائيلي بتكرار انتهاكها للحماية الخاصة التي يوليها القانون الدولي الإنساني للطواقم والمرافق الطبية، كما عرقلت وصول سيارات الإسعاف للجرحى، وفي حوادث أخرى صادرت مفاتيح سيارتيّ إسعاف، وحازت على الهواتف المحمولة الخاصة بطاقم طبي أثناء محاولته الاستجابة لمكالمة طارئة، وعرقلت سيارة إسعاف كانت تُقلُّ امرأة حاملاً للمستشفى من أجل الولادة.

تنطوي على العنف المتصاعد ضد الطواقم الطبية الفلسطينية والمواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية زيادةٌ متزامنةٌ في الحاجة للخدمات الطبية فيما يشكّل ضغطاً كبيراً على القطاع الصحي. تستمر هذه الظاهرة الخطيرة في العام الجاري والذي يصبح الآن الأكثر دموية بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ 2005م حيث قتلت قوات جيش الإحتلال الإسرائيلي 12 فلسطينياً أثناء هجمتها الأخيرة على مخيم جنين والذين وصل معهم عدد الضحايا الفلسطينيين على أيدي الجنود والمستوطنين الإسرائيليين هذا العام لـ157—من بينهم 26 طفلاً.

تكرر ماب مطالبتها المجتمع الدولي بأخذ الاجراءات العاجلة والكفيلة بوقف الاعتداءات ضد الطواقم الطبية بما في ذلك عبر تفعيل جادّ لأدوات المحاسبة بحق منتهكي القانون الدولي.

Stay updated – join our mailing list

* indicates required
Your Interests